الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

55

رياض العلماء وحياض الفضلاء

السيد الاجل الأوحد الطاهر الثمانيني ذو المجدين المرتضى علم الهدى علي بن الحسين الموسوي ، كان مولده سنة خمس وخمسين وثلاثمائة ، وحاله في الفضل والعلم أجل من أن يحكى وأشهر من أن يذكر ، وخلف بعد وفاته ثمانين ألف مجلد من مقرواته ومصنفاته ومحفوظاته ومن الأموال والاملاك والأولاد ما يتجاوز عن الوصف ، وصنف كتابا يقال له الثمانين ، وخلف من كل شئ ثمانين ، وعمر احدى وثمانون سنة فمن أجل ذلك سمي الثمانيني - انتهى . وقال اليافعي في تاريخه : الشريف المرتضى أبو القاسم علي بن الحسين ابن موسى الحسيني الموسوي ، كان نقيب الطالبيين ، وكان اماما في علم الكلام والأدب والشعر ، وللمرتضى تصانيف على مذهب الشيعة ومقالة في أصول دين ، وله ديوان شعر كبير ، وقد اختلف الناس في كتاب نهج البلاغة المجموع من كلام علي بن أبي طالب عليه السلام هل هو جمعه أو اخوه الرضي ، وقيل إنه ليس من كلام علي عليه السلام وانما أحدهما هو الذي وضعه ونسبه اليه . واللّه أعلم . وله الكتاب الذي سماه الدرر والغرر ، وهي مجالس أملاها تشتمل على فنون من معاني الأدب ، تكلم فيها على النحو واللغة وغير ذلك ، وهو كتاب يدل على فضل كثير وتوسع في الاطلاع على العلوم . وذكره ابن بسام الأندلسي في أواخر كتاب الذخيرة فقال : هذا الشريف امام أئمة العراق بين الاختلاف والافتراق ، اليه فزع علماؤها وأخذ عنه عظماؤها ، صاحب مدارسها وجامع شاردها وآنسها ، وسارت أخباره وعرفت به أسفاره وحمدت في ذات اللّه مآثره وآثاره ، وتواليفه في الدين وتصانيفه في أحكام المسلمين مما يشهد أنه فرع تلك الأصول ومن أهل بيت الرسول - انتهى . وقال ابن كثير الشامي في تاريخه : الشريف الموسوي الملقب بالمرتضى ذي المجدين ، كان أكبر من أخيه الرضي ذي الحسبين ، نقيب الطالبيين ، وكان